19 سبتمبر 2011

"أنا ما حضرت عشان ما عندي نشيد الربيع" ..؟!

"أنا ما حضرت عشان ما عندي نشيد الربيع" ..

 هذه إجابة ابنة أخي (7 سنوات) عن سبب غيابها لهذا اليوم.

أما القصة الكاملة فهي كالتالي:

طلبت المعلمة من الطالبات أو من بعضهن البحث عن نشيد يتحدث عن فترة الربيع.

يا له من نشاط لا صفي عجيب ، ابتكرته هذه "الأبلة" (الهبلة في نظري) .. فكيف لطالبات
يعشن في وادٍ غير ذي زرع ، أن ينظمن الشعر عن الربيع، وأين هي المكتبات في هذا
الوادي القاحل ، بل أين هي الإنترنت ، الملجأ الأخير عن مثل هكذا طلب ؟!

هل هذا هو النشاط المناسب لطالبات بهذا العمر، يا رواد التعليم المصدّي ؟!
الأدهى من ذلك أن العقوبة تبدو صارمة .. وإلا لما كان الثمن الغياب عن المدرسة
وبالتالي تضييع خمس حصص أخرى .. ألم أقل لكم أنه تعليم مصدّي !

مدارس البنات - من وجهة نظري - صناديق مقفلة ، تعشعش خلف جدرانها سياسات
وأفكار بالية ، خاوية من أي قيمة ، بل أعتقد بوجود عقد غير مكتوب بين المعلمات من جهة
والمكتبات والقرطاسيات من جهة أخرى، وإلا لما جاوزت أرباح هذه الأخيرة مئات الملايين في عدة
أيام من جيوب المواطنين التعساء.

ونسمع أحياناً عن بيع المعلمات للمياه ، عبوات نصف ريال .. بريال !
أي استغلال بشع لظروف الطالبات من معلمات تتقاضى الواحدة منهن 7,000 - 10,000 ريال كراتب شهري؟!

ومن هنا أنادي الأزواج أن ييسروا لزوجاتهم زيارة مدارس بناتهن بصفة غير منتظمة خلال العام
وأن تشمل الزيارة تفقد المقصف، من حيث الأسعار وسلامة ما يعرض ، وكذلك مرافق المدرسة الأخرى
وخصوصاً ، دورات وبرادات المياه .. وأن يرفعن شكوى بأي ملاحظات إلى إدارة التعليم مباشرة ..

هذا هو الحل للكثير من مشاكل مدارس البنات ..

ما ورد أعلاه يحدث في بعض المدارس ومن بعض المعلمات ، وليس تعميماً ؛ لكنه موجود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق